مؤسسة آل البيت ( ع )
44
مجلة تراثنا
وعن عطاء بن السائب ، عن فاطمة أو أم كلثوم ، بنت علي بن أبي طالب عليه السلام ، قالت : سمعت مولى لنا ، يقال له ( هرمز ) يكنى أبا كيسان قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم يقول : ( إنا أهل بيت لا تحل لنا الصدقة ، وإن موالينا من أنفسنا ) ( 48 ) . والنبي صلى الله عليه وآله وسلم قال لرشيد الفارسي ، مولى الأنصار - لما سمعه يقول : أنا الغلام الفارسي - . قال له النبي : ( ما منعك أن تقول : ( الأنصاري ) فإن مولى القوم منهم ) ( 49 ) . وهكذا اتبع أرباب التسميات أثر الشارع الكريم ، والصادع بالوحي ، الرسول الأمين ، في تطبيق ما قرره من نبذ الطبقية المقيتة التي هي من مخلفات الجاهلية ، واستبدلت به رتبا سامية ، يتميز أصحابها بالتقوى والفضل والعمل الصالح ، دون الاعتناء بالقبلية أو العنصرية أو الانتماءات العصبية . الأمر الثالث : التلفيق في الحديث : التلفيق في الحديث هو : أن يجمع المحدث نصا كاملا لحديث من متون أحاديث وردت بأسانيد متعددة ( 50 ) . وبعبارة أوضح : أن يذكر قضية كاملة مأخوذة عن عدة أحاديث ومتون بأسانيد مختلفة ، فيجمع الأسانيد في البداية ، ويؤلف من المتون ، متنا واحدا متسلسلا . وقد استعمل هذه الطريقة أهل الأخبار والمؤرخون . فنجد مثل ذلك عند أبي الفرج الأصفهاني ( ت 356 ) حيث يقول عند
--> ( 48 ) الكنى ، للدولابي 1 / 86 . ( 49 ) أسد الغابة 3 / 476 ، الإصابة 1 / 516 . ( 50 ) مناهج الاجتهاد في الإسلام ، لمحمد سلام مدكور : 441 .